السيد حسن القبانچي
420
مسند الإمام علي ( ع )
عمرو بن حريث فنصب كفّه وقال : بايعوا هذا أمير المؤمنين ، فبايعه السبعة وعمرو ثامنهم ، وارتحلوا ليلة الأربعاء فقدموا المدائن يوم الجمعة ، وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يخطب ولم يفارق بعضهم بعضاً ، وكانوا جميعاً حتّى نزلوا على باب المسجد ، فلمّا دخلوا نظر إليهم أمير المؤمنين فقال : يا أيّها الناس إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أسرّ إليّ ألف حديث في كلّ حديث ألف باب لكلّ باب ألف مفتاح ، وإنّي سمعت الله عزّ وجلّ يقول : { يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاس بِإمَامِهِمْ } ( 1 ) وإنّي اُقسم لكم بالله ليبعثنّ يوم القيامة ثمانية نفر يدعون بإمامهم وهو ضبّ ، ولو شئت أن اُسمّيهم لفعلت ، قال : فلقد رأيت عمرو بن حريث قد سقط كما تسقط السعفة حياءً ولؤماً ( 2 ) . 9330 / 3 - روي مرفوعاً إلى أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : لما أراد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يسير إلى الخوارج بالنهروان ، واستنفر أهل الكوفة وأمرهم أن يعسكروا بالمدائن ، فتخلّف عنهم شبث بن ربعي والأشعث بن قيس الكندي وجرير بن عبد الله البجلي وعمرو بن حريث ، فقالوا : يا أمير المؤمنين أتأذن لنا إلى أن نقضي حوائجنا ونصنع ما نريد ثمّ نلحق بك ، فقال ( عليه السلام ) لهم : فعلتموها سوءة لكم من مشائخ ، والله ما لكم تتخلّفون عنها حاجة ولكنّكم تتّخذون سفرة وتخرجون إلى النزهة ، فتأمرون وتجلسون وتنظرون في منظر تتنحّون عن الجادة ، وتبسط سفرتكم بين أيديكم فتأكلون من طعامكم ، ويمرّ ضبٌّ فتأمرون غلمانكم فيصطادونه لكم ويأتونكم به ، فتخلعوني وتبايعون الضبّ وتجعلونه إمامكم دوني ، واعلموا أنّي سمعت أخي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليخلو كلّ قوم بمن كانوا يأتمّون به في الحياة الدنيا فمن أقبح وجوهاً منكم وأنتم تحيلون
--> ( 1 ) - الاسراء : 71 . ( 2 ) - الخصال ، باب أنّ رسول الله علّم عليّاً باب يفتح له ألف باب : 644 ; الاختصاص : 283 ; مناقب ابن شهرآشوب ، في إخباره ( عليه السلام ) بالغيب 2 : 260 ; تفسير البرهان 2 : 431 ; البحار 41 : 286 .